الخاتمة

 

اهم الاحداث التي عصفت بحياة الامام الحسن (عليه السلام) هي مسالة الصلح مع معاوية "لع" , وينظر الى موضوع الصُلح من عدة زوايا يمكن ان نجملها بما يلي:-
1- صالح الحسن (عليه السلام) معاوية "لع" وهو فرع الشجرة الملعونة في القرآن , وقد صالح جده المصطفى (صلى الله عليه واله) ابا سفيان في صلح الحديبية وكان ابو سفيان راس الشجرة الملعونة.
2- ما وراء الحرب لو وقعت بين الطرفين ؟ ((-جيش الامام (عليه السلام) وجيش معاوية)) – في صفين فلم يكن للحرب سوى هدفين هما:-
أ‌- الهدف المادي .
ب‌- الهدف المعنوي.




الهدف المادي


لم يكن بامكان الحسن (عليه السلام) الانتصار المادي , لان جيش الامام (عليه السلام) قد نخر صفوفه الخذلان والاعلام المعادي والمؤامرات التي زرعت بشكل محكم داخل الجيش وخارجه , كما ان هناك قرائن تدل على عدم تحقيق هذا الانتصار ونذكر مايلي:-

اولاً: ماحدث لابي ذر (رض) الذي مات جوعا منفيا عن وطنه , وذلك بسبب خذلان الناس له , كما بات اهل بيته .

ثانياً: قصة الزهراء (عليها السلام) وقضية فدك وهي شاهدة لايمكن جهلها.

ثالثاً: المؤامرات التي احيطت بالامام علي (عليه السلام) التي ابعدته عن موضعه الذي وضعه الله تعالى به لينصرف الى العمل بالبساتين مما ادى دون دفع الامة للامام والرقي , وهذا ما أشار اليه الحسن (عليه السلام) في خطبته في النخيلة واقسم بالله لو ان الناس بايعوا ابيه (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه واله) لاعطتهم السماء قطرها والارض بركتها ولما طمع فيها معاوية "لع".




الهدف المعنوي


كذلك الانتصار المعنوي غير ممكناً وذلك لعدة اسباب منها:-

اولاً: طبيعة معاوية ونظام معاوية لم يكن يسمح لهذا الانتصار , فقد كان يشيع على معاوية انه كاتب الوحي وانه خال المؤمنين وتقنعه بقناع الدين , بجانب ذلك وجود الهالة الاعلامية المزيفة ووجود وعاظ السلاطين كأبي هريرة وابي موسى الاشعري وغيرهم من صحابة النبي(صلى الله عليه واله) الذين انجموا هذا التآمر على الاسلام والمسلمين.

ثانياً: المكر الذي استخدمه معاوية "لع" والخدع الماكرة التي انقاد اليها الكثير والتي قلعت معنويات الجند من الجذور الاّ ما رحم ربي , واشتد ذلك عندما نادى المنادي :
(( بايع قائدكم.....على ماذا تقاتلون))...........فضلاً عن استخدام معاوية "لع" الى كل انواع الاغراء والذي وصل الى قادة العراق . قبال ذلك كان الامام الحسن (عليه السلام) لم يخرج عن وضعه الطبيعي الذي يُوجب عليه ان يقدمه للمسلمين , وكان ناصحاً حليماً هادياً مهُدياً يقدم كل العطاء في نصرة الدين الاسلامي كما كان حريصَّاً على حقن دماء المسلمين.




1- تاريخ الطبري.