الامام الحسن بن علي بن ابي طالب (عليه السلام)
 

ولادته:
في اليوم الخامس عشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة من الهجرة ,أعلن البيت النبوي ,نبأ ميلاد السبط الأول "الحسن بن علي (عليه السلام) " , زفت البشرى إلى المصطفى (صلى الله عليه واله) فهب مسرعاً الى بيت الزهراء (عليه السلام) ليحمل لها تهانيه ويفضي لها بمسراته.
قدم اليه الوليد المبارك , تحمله ام سلمى (رحمها الله) فأستقبله الرسول (صلى الله عليه واله) بكل كيانه الطاهر , فحمله بين يديه وقبله وضّمه إلى صدره ثم أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وسماه "حسناً" .
وحين اطل اليوم السابع من ميلاده الميمون , حلَّ رسول الله (صلى الله عليه واله) عند فاطمة (عليه السلام) فعمد الى كبش فعقه وثم حلق رأسه وتصدق بزنة شعره فضة.

كنيته وألقابه:
أما كنيته فهي "أبو محمد" لاغير.
أما ألقابه "التقي , الطيب , الزكي ,السيد , السبط , الولي , المجتبى " قال رسول الله (صلى الله عليه واله) ( ابني هذا سيد ) .

نقش خاتمه :
عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) : كان خاتم الحسن والحسين (عليه السلام) :"حسبي الله". وعن الرضا (عليه السلام) : كان نقش الحسن (عليه السلام) "العزة لله" (1).

وصفه :
لم يكن احد اشبه برسول الله (صلى الله عليه واله) من الحسن بن علي (عليه السلام) (2) . ومن هنا وصف الامام الحسن (عليه السلام) بانه كان ابيض مشرّباً حمرةً , ادعج العينين , سهل الخدين , كث اللحية , ذا وفرة , كأن عنقه ابريق فضة , عظيم الكراديس(3) , بعيد ما بين المنكبين , ربعه ليس بالطويل ولا القصير , مليحاً , من احسن الناس وجها , كان جعد الشعر , حسن البدن.
لقد كان الحسن بن علي (عليه السلام) خير الناس أباً وأُمّاً وجداً وجدّة وعماً وعمة , توفرت له جميع عناصر التربية المثلى, وانطبعت حياته منذ ولادته ببصمات الوحي الالهي , والاعداد الرباني على يدي خاتم الانبياء وسيد الاوصياء وسيدة النساء .


1 – البحار :ج43/ص 258.
2 – كشف الغمة : ج1 ص 522.
3- روؤس المفاصل