(يهود فدك).

لما أنصرف رسول الله (ص) من خيبر بعث محيّصة ابن مسعود إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام ورئيسهم يومئذٍ يوشع بن نون اليهودي فحدث ما يلي : ـ

1.    صالح يهود فدك النبي (ص) دون الدخول في الإسلام ـ على أن يسلموا الأرض وما يملكونه للنبي (ص) ويعملون على الأرض بنصف ناتجها.

2.    أصبحت أرض فدك ملك للنبي (ص) الذي استولى عليها دون قتال فوهبها لأبنته فاطمة ـ عليها السلام ـ.

 

يهود وادي القرى

عند عودة النبي (ص) إلى المدينة عن طريق وادي القرى، فاستعد أهلها ـ اليهود ـ لقتال المسلمين ظناً منهم أن الرسول (ص) يطلبهم وبعد ما عرفوا من أمر خيبر وفدك، فعبأ الرسول (ص) أصحابه وأعطى رايته سعد بن عبادة ثم دعاهم إلى الإسلام فرفضوا، واصطفوا للقتال وخرج أبطالهم طالبين البراز، فقتل الزبير أحدهم ثم قتل علي بن أبي طالب (ع) أحد عشر رجلاً، وفي اليوم التالي أعلنوا استسلامهم وصالحهم النبي (ص) كما فعل مع أهل خيبر.

يهود تيماء 

أما يهود تيماء فقبلوا بالجزية دون الدخول في الإسلام ودون قتال، فصالحهم النبي (ص) على ذلك.

نتائج حرب اليهود)

وبمصالحة يهود تيماء كان رسول الله (ص) قد أنهى خطر اليهود الذي كان يشغّله وبانتهاء ذلك تحقق ما يلي: ـ

1.    أمن الرسول الأعظم (ص) ناحية الشمال بعد أن أمن الجنوب بعد صلح الحديبية.

2.                       أنصرف الرسول (ص) لتنظيم أمور المسلمين.

3.                       تبليغ الأحكام حسبما كانت تنزل عليه بين الحين والآخر.

4.    وسع رسول الله (ص) المسجد النبوي فزاد عليه في الدور، وسدّ الأبواب التي كانت شارعة إلى المسدد إلاّ بابه وباب علي بن أبي طالب، فتكلم في ذلك الناس فقام رسول الله (ص) فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فأني أمرت بسد هذه الأبواب إلاّ باب علي وقال فيه قائلكم. وإني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فأتبعته[1].

عمرة القضاء

لما عاد الرسول (ص) من خيبر أقام بالمدينة جمادين ورجب وشعبان ورمضان وشوالاً يبعث السرايا، ثم خرج في ذي القعدة قاصداً مكة للعمرة على ما عاهد عليه قريشاً في الحديبية، فلما دخلها واعتمر ومضت ثلاثة أيام أنت قريش إلى علي (ع) فقالوا له : قل لصاحبك أخرج عنّا فقد مضى الأجل فخرج رسول الله (ص)[2]وكان المعتمرين مع رسول الله (ص) ألفين.

(السرايا بين عمرة القضاء وفتح مكة)

كان هناك عدة سرايا بعث بها رسول الله (ص) إلى جهات مختلفة منها : ـ

1.    سرية الأخرم بن أبي العوجا إلى بني سليم، في خمسين رجلاً من المسلمين، فأستعان بني سليم بأحلافهم من العرب وجرت بينهم معركة قتل فيها المسلمون جميعهم إلا ثلاثة بينهم قائد السرية.

2.    سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوّح فانتصر المسلمون بها واستولوا على نعمهم ومواشيهم.

3.    سرية شجاع بن وهب الأسدي ومعه اربعة وعشرين رجلاً من المسلمين إلى هوازن وكان يسير ليلاً ويكمن نهاراً حتى بلغ منازلهم فأستولوا على نعمهم وأغنامهم.

4.    سرية كعب بن عمير الغفاري في خمسة عشر رجلاً إلى ذات أطلاح في الشام فلما انتهوا وجدوا فيها جمعاً كثيراً، فدعاهم كعب إلى الإسلام فأمتنعوا فقاتلهم المسلمون حتى قتلوا بأجمعهم إلاّ رجل واحد.


 

[1] مسند أحمد / ج4 ص 369.

[2] تاريخ الطبري ج2 ص 634.