(((زواجها المبارك))).

تزوجها علي بن ابي طالب (ع) في شهر رمضان من السنة الثامنة من الهجرة وقيل في صفر وبنى بها في ذي الحجة من نفس السنة.

عن أنس بن مالك قال : كنت عند رسول الله (ص) فغشيه الوحي، فلما أفاق قال لي : يا أنس ... أتدري ما جاءني به جبرئيل (ع) من صاحب العرش جل وعلا ؟ قلت : بأبي أنت وأمي ما جاءك به جبرئيل ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تزوج فاطمة من علي[1].

لقد قدمت الزهراء (ع) أروع مثل للزوجة النموذج وللأمومة العالية في أحرج لحظات التأريخ الإسلامي الذي كان يريد أن يختط طريق الخلود والعلى في بيئة جاهلية وأعراف قبلية ترفض انسانية المرأة وتعدّ البنت عاراً فكان على مثل الزهراء (ع) وهي بنت الرسالة المحمدية ووليدة النهضة الإلهية الفريدة أن تضرب بسلوكها الفردي والزوجي والإجتماعي مثلاً حقيقياً وعملياً يجسد مفاهيم الرسالة وقيمها تجسيداً واقعياً، وقد أثبتت الزهراء (ع).

للعالم الإنساني أجمع أنها الإنسان الكامل الذي استطاع ان يحمل طابع الأنوثة ويكون آية إلهية كبرى.

وانجبت الزهراء (ع) لعلي المرتضى (ع) : سيدي شباب أهل الجنة وبني رسول الله (ص) (الحسن والحسين) الإمامين العظيمين والسيدتين الكريمتين زينب الكبرى وأم كلثوم المجاهدتين الصابرتين، وأسقطت خامس أبنائها (المحسن) بعد قبض أبيها (ص) في أحداث الإعتداء على بيتها.


 

[1] نور الأبصار / ص 46 / الشبلنجي.