|
بسم الله الرحمن الرحيم
تتميماً للعمل الجماعي قامت المؤسسة
ومن خلال نخبة طيبة من المؤمنين بفتح فرعاً لها في مدينة سيد
الشهداء الامام الحسين عليه السلام ( كربلاء المقدسة ) بإدارة
السيد عقيل الموسوي أطلقوا عليه إسم مركز الصادق للثقافة والارشاد
، حيث كان لهذا المركز الأثر الطيب في عموم المحافظة واقضيتها
ونواحيها من خلال السعي في تنفيذ مشاريع تثقيفية وتوعوية شملت كافة
الشرائح ومختلف المستويات مع التركيز على النخبة المتمثلة بالكوادر
التعليمية والصحية وطلبة المعاهد والجامعات .
عرف مركز الصادق للثقافة والارشاد
بإسناده للعملية الدستورية التي تبنتها المرجعية الدينية العليا في
النجف الأشرف ، حيث كان ساباقاً بعقد الندوات والمؤتمرات التثقيفية
لبيان الآلية المثلى التي طرحتهاالمرجعيةالعليا لكتابة مسودة
الدستور ، بالاضافة إلى تهيئة ونشر اللافتات والمنشورات والبوسترات
الموجهة للفت أنظار الجماهير إلى اهمية المشروع الدستوري
وضرورة التفاعل التام مع مرجعيتهم الداعية لكتابة دستور بأيدي
عراقية منتخبة من قبل الشعب ومصادق عليه من خلال استفتاء جماهيري
عام .
طرح المركز نشاطاته من خلال لجان
شكلت وفق الالية المعتمدة من قبل المؤسسة ، نسلط الضوء على بعض هذه
النشاطات :
اللجنة
الاعلامية
قامت هذه اللجنة بمجموعة من الانشطة
والفعاليات غطت من خلالها مشاريع تثقيفية عامة منها التثقيف على
مشروع كتابة الدستور منذ صدور فتوى الدستور من قبل المرجعية
الدينية العليا في النجف الأشرف التي دعت من خلالها بضرورة اختيار
ممثلي للشعب عبر صناديق الاقتراع لكتابة مسودة الدستور ومن ثم يقوم
الشعب بإعطاء رأيه بما كتب من خلال التصويت على المسودة عبر
استفتاء شعبي عام وشامل ، فاتخذت هذه اللجنة عدة وسائل لإيصال
المعلومة للناس ، ومن هذه الوسائل هي :
1 ـ طبع
وتوزيع عشرات الآلاف من نسخ فتوى المرجعية مع توضيح بسيط لمرادها .
2
ـ طبع وتوزيع آلاف الشعارات المستوحاة من مضامين فقرات فتوى
المرجعية الدينية .
3
ـ شكلت لجان للصق البوسترات التعريفية التي قدمت من قبل المؤسسة
والمتضمنة خطوات ومرادات المرجعية فيما يخص كتابة مسودة الدستور
وتحفضاتها على قانون ادارة الدولة المؤقت ، حيث غطت هذه اللجنة
جميع انحاء المحافظة بأقضيتها ونواحيها .
4
ـ شكلت عدة لجان لاستيعاب مشروع جمع تواقيع المجتمع الكربلائي
الرافض لقانون إدارة الدولة المؤقت ،وكان مركز الصادق أحد الفروع
الأربع من فروع المؤسسة التي أخذت على عاتقها جمع استمارات
التواقيع الخاصة في جماهير المحافظة وبعض المحافظات الأخرى
لتصويرها وأرشفتها، حيث تم العمل على أكمل وجه .
5
ـ تصوير الندوات والمؤتمرات التي قامت بها لجنةالتنسيق مع
المثقفين، ومن ثم طبعها على أقراص وتوزيعها على جماهير المحافظة .
6
ـ خط عشرات اللافتات ونشرها وتعليقها في المناطق المهمة في
المحافظة .
7
ـ تهيئة مستلزمات وأدوات عمل حملات اللجان الشعبية التي شكلت بفتوى
المرجعية الدينية والتي كان مقرها مركز الصادق(ع) ، حيث هيئة
مجموعة من السيارات مع مكبرات صوت لأرشاد وأعلام الناس بدخول
الحملة في مناطقهم وحثهم على التعاون معهم ، وكذلك تهيئة خرائط
مناطق عمل الحملات ليكون العمل منظم لإيطمأن على مسح عموم المنطقة
الجغرافية لكل منطقة منطقة ، وكذلك قامت اللجنة بتنظيم وطبع
الاستمارات والبيانات الخاصة بالعملية الانتخابية وتوزيعها من قبل
أعضاء اللجان الشعبيةعلى الناس .
8
ـ سجلت مجموعة من الأعمال الإنشادية والخطابية والأهازيج صور من
خلالها بعض مضامين مواقف وفكر أهل البيت عليهم السلام ، وكذلك
اسناد مشروع المرجعية الخاص بكتابة مسودة الدستور الدائم .
أنشطة لجنة
التنسيق مع المثقفين
قامت هذه اللجنة بعدة نشاطات خاصة
للنخب المثقفة وأخرى توعوية لعموم شرائح المجتمع الأخرى، من خلال
عقد لقاءآت وندوات ومؤتمرات يتداول من خلاها مواضيع وقضايا حساسة
ومهمة يرتجى منها النفع العام وأهمها قضية الانتخابات وكتابة
الدستور الدائم ، حيث كانت هذه الأنشطة مكثفة ومبرمجة بشكل أعطت
لجماهير المحافظة الصورة الواضحة لما يدور حولها وما ينبغي عليها
فعله لتنعكس مواقفها بما يوافق رؤى ومطالب المرجعية الدينية العليا
في النجف الأشرف، ومن أهم هذه الأنشطة هي :
1 ـ أقامت
اللجنة ندوة تثقيفية عامة حول آلية كتابة مسودة الدستور بتاريخ 6/
2/ 2004 في مسجد حي القادسية، طرحت على محورين ، محور تناول فيه
جناب الشيخ عادل الوكيل رأي المرجعية الدينية العليا في النجف
الأشرف حول كتابة مسودة الدستور من خلال بيان تفصيلي
لمراد المرجعية للآلية المثلى التي ينبغي السعي لتحقيقها، والمحور
الآخر قانوني بين فيه المحامي الأستاذ عادل بدر قانونية الآلية
التي طرحت من قبل المرجعية وأنها أفضل وأكمل آلية لتحقيق
الديمقراطية وحفظ الحقوق لكافة مكونات الشعب العراقي .
2 ـ عقدت اللجنة ( مؤتمر الفرق الطبي
)الأول في المحافظة وبتاريخ 15/ 11/ 2004 بحث فيه الواقع الطبي في
العراق بشكل عام وفي محافظة كربلاء المقدسة بشكل خاص .
ومما ميز هذا المؤتمر اسلوب طرح
البحوث والرؤى والمشاريع من خلال ورش عمل متعددة تناولت كل ورشة
محور معين للخروج بنتائج واقعية ومثمرة .
هذا وقد شارك في هذا المؤتمر مجموعة
طيبة من الأطباء والصيادلة والمهنيين الصحيين الذين تميزوا بروح
الإخلاص والتفاني من أجل نقل الواقع الطبي إلى الأفضل والأحسن في
المنطقة .
3 ـ تعميماً للفائدة هيأة اللجنة
بتاريخ 14 شعبان 1424 للهجرة حواراً حول الدستور تناول أطراف
الحوار سماحة السيد أحمد الصافي إمام جمعة الحرم الحسيني وعضو
كتابة مسودة الدستورفي الجمعية الوطنية المنتخبة، والدكتور رافع
شبر الأستاذ في القانون الدستوري جامعة بابل ، وقد دار الحوار
ألستاذ المحامي عادل بدر .
حيث تناول سماحة السيد الصافي تفصيل
ما أرادته المرجعية الدينية من فتواها المعروفة بفتوى الدستور التي
تضمنت عدم مشروعية تدخل قوات الأحتلال في تعيين أعضاء كتابة مسودة
الدستور العراقي ، وأن الشعب العراقي هو المعني في اختيار من يمثله
بكتابة المسودة من خلال الانتخابات ، ومن ثم يكون له النظر فيما
كتب من خلال التصويت على المسودة والمصادقة عليها أو عدمه بإستفتاء
شعبي عام ومباشر .
أما الجانب القانوني فقد تناوله
الدكتور رافع شبر حيث بين من خلاله الآليات الأربع التي أعتمدت من
قبل خبراء الدستور في العالم لأشراك الشعوب في تحقيق مصالحها
وطموحاتها، مشيراً إلى أن المرجعية الدينية اختارت أفضل وأكمل هذه
الآليات وأن مطالبها مشروعة قانونياً ومعترفاً به دولياً فلا محيص
من عدم قبوله لا سيما وأن الجماهير بكافة أطيافه أيدت المرجعية
فيما طرحت ليس من واعز تعبدي فقط بل من واعز أن الآلية المختارة
تحقق كل مصالحها العليا ومن دون أن يحصل غبن لأي طرف من الأطراف ،
وهذا هو الهدف الحقيقي الذي من أجله وضعت تلك الآليات .
هذا وقد سجل هذا الحوار على أقراص
سيدي ووزع منه مئآت النسخ وعرض في بعض القنوات التلفزيونية المحلية
تعميما للفائدة .
4 ـ بتاريخ 17/6/2005 عقدت اللجنة
لقاءاً مع مجموعة من النخب المثقفة في المحافظة لتداول سبل وآليات
تفعيل شرائح المجتمع لمتابعة نصوص ومواد مسودة الدستور قبل عرضها
على الجمعية الوطنية ومن ثم على الشعب للتصويت عليها، حيث كان
الهدف من هذه المتابعة هو وضع الناس في الصورة ومن ثم إصال آرائهم
وردود أفعالهم أزاء ما يكتب للجان المكلفة بكتابة المسودة للتفاعل
مع هذه الآراء لضمان التصويب على المسودة في الاستفتاء .
5 ـ تحت شعار ( الفيدرالية والهوية
الوطنية )استضاف مركز الصادق (ع) للثقافة والإرشاد في ندوته
الفكرية الموسعة كل من د. علي الدباغ والسيدة عقيلة الدهان
عضوا الجمعية الوطنية العراقية وعضوا لجنة صياغة الدستور على قاعة
المركز يوم الجمعه المصادف 22/7/2005 وقد دامت ثلاث ساعات ونصف
وعلى النحو التالي :
تناولت الندوة بعد افتتاحها بقراءة
آي من الذكر الحكيم للمقرىء الشيخ عادل الوكيل
رؤى مركز الصادق تقدم بإلقائها
المهندس السيد عيسى الحسني حيث أشار إلى إن مسألة الدستور وصياغته
وكل متعلقاته ليست مسألة حزبية محضة بقدر ماهي في الحقيقة شراكة
وطنية عقدية كبرى ينبغي التعامل معها من خلال مصداقية التعبير عن
رؤى الشارع .
ثم أعقبها الاستاذ عدنان الشروفي /
معاون عميد كلية القانون جامعة كربلاء/ بمحاضرة عنوانها
(( مقدمة حول الفيدرالية))
حيث اشار الى ان الشعب وفقا لما هو مألوف في الفقه الدستوري هو
مصدر السلطات فأي نظام سياسي لاينبثق عن ارادة الشعب هو نظام غير
شرعي .
ثم تلتها محاضرة تقدمت بالقائها
السيدة عقيلة الدهان حول مجمل ما دار من محادثات ونقاشات داخل
اللجان الدستورية الفرعية الستة المنبثقة من الجمعية الوطنية .
ثم اعقبها الدكتور علي الدباغ
بمحاضرة عنوانها الفيدرالية والوحدة الوطنية حيث اشار الى ان
الدستور بالنسبة لنا يمثل اهمية كبرى ونحن الان نمر بمرحلة
تاريخية مهمة يسجل التاريخ لنا مثل ما سجل ملحمة
الانتخابات سابقا بان العراقيين كتبوا دستورهم بايديهم حيث بدانا
من الصفر ، لا كما يشاع من وجود دساتير جاهزة .
ثم بدات جلسة حوارية بين الحاضرين
وبين عضوي لجنة صياغة الدستور والتي ادارها السيد محمد حسين الطويل
مدير مكتب لجنة الدستور في محافظة كربلاء وقد وزعت الأوراق على
الحاضرين لغرض التعبير عن مقترحاتهم وارائهم وكذلك وزعت
استمارات استطلاع راي حول مواد الدستور وقد تمت الاجابة عن جميع
الاسئلة والاستفسارات التي طرحها الحضور على عضوي اللجنة الدستورية
وقد اكد الدكتور الدباغ على ان الفدرالية هي الكفيله بضمان وحدة
وحقوق الشعب العراقي وليس العكس كما يروج البعض .
وقد حضر الندوه زهاء 450 شخصا من
المتخصصين و المثقفين والمهتمين بشان الدستور وقد اعرب الجميع عن
شكرهم وامتنانهم إلى مؤسسي ومحاضري الندوة وكذلك سعادتهم
للقاء مع مراكز صياغة فقرات الدستور العراقي .
6 ـ تحت شعار ( الدستور يحفظ وحدتنا
الوطنية ) عقد مركز الصادق (ع) بتاريخ 6/8/ 2005 المؤتمر
العلمي التخصصي الأول حول موضوع ( التكوين المادي للدولة في
الدستور ) بمشاركة أساتذة القانون في جامعات بابل وكربلاء ,وأهل
البيت (ع) .
وتضمن برنامج المؤتمر على جلستين
جلسة أولى صباحية تم فيها عرض محاور الموضوع بشكل تفصيلي من خلال
أقامة ورش للحوار اختصت كل ورشة في محور معين دار الحوار عنه من
قبل المختصين للخروج بتوافق على رؤى موحدة خالية من الطعن والخدش .
وجلسة مسائية بحضور عدد كبير من
أساتذة الجامعات المتخصصين بالقانون ولفيف من النخب المثقفة
المهتمة بقضية الدستور ، حيث طرحت محاور الموضوع من قبل رؤساء
الورش ومن ثم تناول رئيس الجلسة الدكتور رافع شبر أستاذ الفقه
القانوني بجامعة بابل أطراف النقاش واستلام المداخلات من قبل
الجمهور وعرضها على رؤساء الورش للأخذ بها أو دفعها ، وبعد انتهاء
الجلسة قرأ رئيس الجلسة الرؤى والآفكار المتوافق عليها كتوصيات
للمؤتمر رفعت إلى اللجان الست المكلفة بصياغة الدستور .
7 ـ بتاريخ 12/8/2005 عقد المؤتمر
العلمي التخصصي الثاني حول موضوع ( حقوق الانسان في الدستور )
وبمشاركة أستذة القانون في جماعات بابل وكربلاء وأهل البيت (ع)،
وأيضاً كان المؤتمر على جلستين جلسة صباحية عرض من خلالها محاور
الموضوع على ورش عمل وتم استيفاء الرؤى والأفكار الممكنة ليتخطى
الموضوع مرحلة التنظير إلى مرحلة الواقعية والتطبيق .
ومن ثم طرحت الأفكار وتوافق الرؤى في
جلسة مسائية مفتوحة وبحضور نخبة طيبة من الأساتذة والمهتمين في
قضية الدستور الذين ساهموا أيضاً في تنضيج أفكار أخرى من
خلال طرح بعض الطروحات على اللجنة المتكونة من الدكتور رافع شبر
والدكتور عدنان الشروفي والأستاذ المحامي عادل بدر .
وعلى أثر تلك الحوارات خرج المؤتمر
بتوصياته المرفوعة إلى لجنة كتابة مسودة الدستور بنائاً على طلبهم
.
8 ـ تكميلاً لعمل اللجنة ولغرض
إلمامها بكل ما يطرح ويدار داخل أروقة اللجان الدستورية أخذت على
عاتقها عقد اللقاءآت والحوارات مع أصحاب الشأن والمطلعين
والمتابعين لعمل تلك اللجان وخصوصاً فضلاء الحوزة العلمية في النجف
الأشرف .
ومن أبرز هذه اللقاءآت هي اللقاء
بجناب الشيخ ستار الجيزاني وجناب الشيخ محمد الكعبي لأهتمامهم
البالغ والمتواصل مع أعضاء اللجان الدستورية لتذليل ما يصادفهم من
معوقات وإطلاعهم على أفكار ورؤى المختصين في الفقه الدستوري والذين
لم يتسنى للجان الأتصال بهم .
فكان لقاء الجنة التتابعة لمركز
الصادق مع أمثال هؤلاء الفضلاء مثمراً جداً حيث يترتب عليه معرفة
الوجهة الصحيحة للعمل حرصاً على الوقت والجهد .
9 ـ باعتبار أن المرأة تشكل أحد
الأركان الأساسية في المجتمع كان من أولويات اللجنة الاهتمام
بالجانب النسوي من خلال عقد اللقاءآت والندوات النسوية والتي يطرح
من خلالها ما على المرأة من التزامات أسرية واجتماعية لتوجيهها
التوجيه الصحيح بما يوافق واقع المرأة المسلمة الواعية للنهوض
بالمجتمع إلى واقع أمثل من ثم قطع الطريق أمام المشاريع المتبناة
من قبل بعض التوجهات المشبوهة للحط من الوعي الثقافي الاسلامي
للمرأة تحت ذرائع تحرير المرأة وغيرها من الاطروحات والشعارات
الفاسدة التي تريد بالمرأة ومن ثم المجتمع التدني إلى واقع فاسد
ومنحرف للإجهاز على المجتمع بأسره والتمكن منه ، والنتيجة طرح ما
يحلوا لهم من مشاريع تحقق مصالحهم الفاسدة .
لجنة الشعائر
والمناسبات الدينية
قال الامام الصادق عليه
السلام مخاطباً أتباع أهل البيت عليهم السلام في كل مكان وزمان من
خلال خطابه مع أحد أصحابه : ( أحيوا ذكرنا رحم الله من أحيا ذكرنا
... )
إمتثالاً لأمر مولانا الأمام الصادق
بإحياء ذكر آل البيت عليهم السلام من خلال إحياء المناسبات الدينية
والشعائر التي أرد بها الله تعالى تعظيمها بقوله : ( ومن
يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ، قام المركز بتهيئة لجنة
خاصة تعنى بالمناسبات الدينية ومروجي الشعائر أيدهم الله تعالى ،
فكان لها العديد من النشاطات أهمها :
اولاً :
عقدت اللجنة مؤتمراً موسعاً للخطباء
والمبلغين والشعراء والرواديد وعلى قاعة مركز الصادق وبحضور جمع
غفير من أصحاب الخدمة والمروجين أيدهم الله تعالى ومن عموم
المحافظة بإستضافة أحد فضلاء الحوزة العلمية الخطيب جناب الشيخ
محمد رضا الدكسن .
ابتدأ المؤتمر بكلمة توجيهية من لدن
جناب الشيخ الدكسن حث فيها على ضرورة التواصل مع أتباع أهل البيت
من خلال المنبر الحسيني والذي يعتبر من أفضل الوسائل التي اعتاد
أتباع المذهب الحق بالجلوس تحته لتلقي الحكم الشرعي والعقيدة الحقة
والوقائع التاريخية الصادقة والتي لها الأثر الأكبرعلى صقل شخصية
أتباع المذهب وتربيتهم التربية الاسلامية الحقة منذ قرون وقرون .
ومن ثم تطرق إلى صفاة الداعية الحق
والذي عندها يستحق أن يتوجه خطاب الامام ـ المتقدم ـ له ليكون
محلاً للترحم عليه من قبل المعصوم عليه السلام لتتحقق الغاية
المرجوة من التصدي للتبليغ وهي تأثر وانفعال الناس بإرشاداته
وتوجيهاته وما ينقل من أحكام شرعية ليستقيم المجتمع عند مراعاة تلك
التوجيهات .
بعدها فسح المجال للأخوة المبلغين
لطرح استفهاماتهم وما يجول في خاطرهم من اشكاليات ومعوقات عملهم
التبليغي حيث تفاعل عدد كبير من المبلغين الحضور تركزت حول عدة
أمور أهمها :
1 ـ احتياج
المبلغ إلى المتابعة والرعاية من قبل العلماء في النجف الأشرف أو
من يمثلهم في المحافظات ليحضى بتوجيهاتهم التي تعينه على اختيار
المواضيع التي ينتفع بها الناس مع كثرة وتزاحم الأفكار التي تعصف
بالمجتمع من حين لآخر .
2 ـ افتقار المبلغ لبعض المصادر
الأساسية لتوسعة ثقافته ليتمكن من تحسين خطابه أمام الشرائح
المثقفة من المجتمع .
3 ـ يشكوا المبلغ من قلة لقائه مع
أقرانه المبلغين خلال السنة للتباحث في تطوير العمل التبليغي
والأستفادة من التجارب والممارسات المتنوعة التي يمتلكها المبلغون
.
4 ـ باعتبار أن لكل منطقة ثقافة
وخصوصية تختلف بعض الشيء عن المنطقة الأخرى ، لذا يحتاج المبلغ إلى
مجسات تعريفية تبين له خصوصية تلك المنطقةوالأفكار الرائجة فيها
قبل الولوج فيها للعمل التبليغي .
5 ـ وضع دراسة واقعية يقر فيها تكرار
مثل هكذا لقاآت أو مؤتمرات خلال السنة .
ثم وضعت هذه المحاور والأفكار على
وجه الخصوص على طاولت البحث والنقاش وبعد التحاور والتداول
والاتفاق على ايجابية تبنيها تقرر رفع دراسة معمقة في كل محور محور
للجهة المختصة والراعية لهذا المؤتمر لتنظر في مدى امكان تفعيل هذه
المحاور من خلال تشكيل لجنة دائمة تنفيذية لأعمال وتوصيات مثل هكذا
مؤتمر .
ثانيا :
احتفائاً بالذكرى السنوية لمولد سيد
الكائنات الرسول المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم المصادف
13/ 3 /2003 قامت اللجنة ببرنامجاً موسعاً شارك فيه الشعراء
والرواديد بقصائد ولائية اتسمت بإظهار مواقف ومناقب الرسول وأهل
بيته الأطهار الميامين ومقاماتهم العالية عند المولى تعالى .
كذلك شارك فيه باقية طيبة من
الموشحات والأناشيد قدمت من قبل فرقة لبراعم كربلاء المقدسة احسنوا
فيها الأداء ومعاني الكلمات المعطرة برياحين الولاء للرسول وآله
عليهم أفضل الصلاة والسلام مما زاد الأحتفال بهجة وسروراً .
أيضاً تخلل الحفل فقرات استراحة قدم
خلالها بعض الهدايا التقديرية للمشاركين والحلوى والمرطبات للحضور
.
ثالثاً :
بتاريخ 27/6/2005 وعلى احدى قاعات
المركز أحيت اللجنة مناسبة وفاة فاطمة الزهراء البتول عليها السلام
تطرق فيها جناب الشيخ عادل الوكيل إلى أهم صفاتها عليها السلام
ومنها عصمتها ، ماراً بمواقفها وتصديها لمن خرج على وصليا الرسول
صلى عليه وآله وسلم وأهمها قضية وصيته للإمام علي عليه السلام
بالخلافة .
واختتم المجلس بتسليط الضوء على شدة
مظلوميتها وما جرى عليها من قبل القوم حتى وصل الأمر إلى منعها من
البكاء على والدها الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
رابعاً :
بتاريخ 7/ذي الحجة/1426 أقامت اللجنة
مجلس عزاء بمناسبة وقاة الأمام الباقر عليه السلام ، ابتدأ المجلس
بمحاضرة قدمت من لدن جناب الشيخ أبو حسام سلط الضوء فيها على ما
آلت إليه الأمة من انحرافات فكرية بعد تركهم لخلافة الأئمة
المعصومين عليهم السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الأمر
الذي دعى الأمام إلى تهيئة القاعدة لولده الأمام الصادق عليه
السلام بالولوج في الأمة إلى التفقه بالدين المحمدي الحق عن طريق
تربية وتعليم الأتباع ونشرهم في أرجاء المعمورة كعلماء وفقهاء
ينقلون الأحكام عن الأئمة المعصومين عليهم السلام .
واختتم المجلس بقراءة العزاء من قبل
أحد الرواديد بقصيدة نعى فيها الأمة بفقدها لأمام معصوم زاهد عالم
قد بقر العلم بقرا كما وصفه جده الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
خامساً :
بتارخ 29/ذي القعدة 1427 أقامت
اللجنة مجلساً للعزاء بمناسبة وفاة الأمام محمد الجواد عليه السلام
قدم فيها جناب الشيخ أبو حسام نبذة عن حياة الأمام عليه السلام
وكيف تعامل مع سلاطين عصره المعروفين بعدائهم لآل الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم .
سادساً :
بتاريخ 3/ محرم 1423 قامت اللجنة
بممارسة فريدة من نوعها وهي القاء بالمواكب والتكايا التي اتخذت من
الأماكن المحيطة بحرم الأمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام
مقراً لتواجدهم احياءاً لمناسبة عاشوراء حيث وثّقت هذه اللقاءات
عدد المواكب الحسينية في مدينة كربلاء المقدسة وتاريخ انشائها وكيف
كانت تمارس نشاطاتها خلال فترة الحكم الدكتاتوري الظالم خفية وكيف
كانوا يتعاملون مع أزلام النظام البعثي الحاقد على الشعائر
الحسينية والتي اعتقد أنه كان قادراً على محوها !
ولاقت هذه اللقاءات استحساناً
وترحيباً واسعاً من قبل الخدمة أيدهم الله تعالى وتمنوا على
المؤسسات والجهات الثقافية أن تتواصل مع هذه الهيئآت لتوثيق ونشر
ممارساتهم وتوجهاتهم نحو ترسيخ مفاهيم أهل البيت عليهم السلام عند
المسلمين، والجدير بالذكر أن اللجنة هيأة تحقيقاً مفصلاً عنه نشر
في مجلة النجف الأشرف .
سابعاً :
حرصاً على إظهار الطابع الواقعي
للشعيرة الحسينية وأنها غير مقتصرة على شريحة دون أخرى قام المركز
بالتعاون مع مديرية تربية محافظة كربلاء بإقامة موكباً موحداً
لطلبة وأساتذة العراق ضم مواكب المدارس والمعاهد والجامعات حيث كان
موكباً مهيباً بكل المقاييس من حيث التنظيم واختيار الردات ذات
المضامين الهادفة واتساع الرقعة التي كان يتحرك فيها انطلاقاً من
بناية مديرية التربية في المحافظة بإتجاه الحرم الحسيني وذلك
للتفاعل التام من قبل الطلبة والأساتذة في عموم المؤسسات التربوية
التابعة للمحافظة بل تعدى ذلك إلى مشاركة بعض مواكب الطلبة وأساتذة
المعاهد والجامعات لباقي المحافظات .
أنشطة أخرى
بعد تميز المركز بنشاطاته وتوجهاته
التي لامست صميم رغبات المجتمع واتساع أنشطته التي لم تغفل شريحة
من شرائح المجتمع سواء كانت نخب مثقفة أو دون ذلك أصبح لديه حضوراً
جماهيرياً واسعاً في عموم المحافظة ، فأغتنم هذه الفرصة لدعم
المشاريع ذات الطابع الوطني منها :
أولاً :
امتثالاً لأوامر
المرجعية الدينية في النجف الأشرف الداعية إلى ضرورة تشكيل لجان
شعبية في المحافظات لمساعدة العوائل على تصحيح وإضافة أسمائهم إلى
سجل الناخبين كان المركز ـ كعادته ـ مبادراً إلى التثقيف على تفعيل
هذه الفتوى الشريفة ، وبعد تهيئة مشروع الحملات الشعبية التي شملت
كافة المحافظات كان المركز راعياً للحملة التي انطلقت في كربلاء
ولمدة اسبوعين حيث أخذ على عاتقه جملة أمور :
1 ـ تهيئة
المكان للقاء اليومي للجان الشعبية لمدارسة وتعيين المنطقة التي
سيتم الدخول لها في ذلك اليوم .
2 ـ تهيئة واستنساخ الخرائط لكل منطقة من مناطق المحافظة وتزويدها
لرؤساء اللجان ومساعديهم .
3 ـ التنسيق مع أعضاء مفوضية كربلاء لتكثيف عدد الموظفين في
المنطقة التي يراد العمل فيها .
4 ـ التنسيق مع دائرة صحة كربلاء لضم عدد من الموظفين الصحيين
الممارسين لعملية التلقيحات في المحافظة وفق الخطة ( من دار إلى
دار ) المعروفة عندهم ، وكان واقع العدد الذي رفد اللجان الشعبية
من الموظفين الصحيين 150 موظف فرغ من عمله ولمدة اسبوعين ،
بالأضافة إلى استخدام اربعة من سيارات الأسعاف لتبليغ أهالي
المنطقة بالتعاون مع اللجان الشعبية داخل منطقتهم .
5 ـ تهيئة السيارات التي تنقل اللجان إلى المنطقة المراد العمل
فيها ومن ثم اعادتهم إلى بيوتهم بعد الانتهاء .
6 ـ تهيئة وجبة غداء لكل فرد من أعظاء اللجان الشعبية وتوزيعها في
أماكن محددة عند منتصف نهار كل يوم .
7 ـ تهيئة واستنساخ المنشورات التثقيفية التوعوية لحث الناس على
المشاركة في الانتخابات وضرورة اختيار القائمة التي تحقق المصالح
العليا للبلد .
8 ـ قام المركز بنفس المهام السابقة مع اللجان الشعبية في حملتها
للترويج لقائمة الأئتلاف العراقي الموحد المرقمة 169التي انطلقت في
كربلاء قبل اسبوعين من انتخاب المجلس الوطني حيث استمرت الحملة أحد
عشر يوماً استطاع الأخوة أعضاء اللجان من إيصال معلومة إلى (85% من
أبناء المحافظة ) مفادها أن هناك كثيراً ممن توفرت فيهم شروط
النزاهة والأمانة والأخلاص لكتابة دستور دائم للعراق يتوافق مع
ثوابت الإسلام موجودون في ضمن قائمةالأئتلاف العراقي الموحد ، كذلك
إيصال معلومات أخرى مفيدة كتحديد المكان الذي سينتخب به بالضبط من
خلال استنساخ استمارات المفوضية التي اعتمدت على تحديد اماكن
الاقتراع حسب وكلاء الغذائية .
ثانياً :
دعا مركز الصادق للثقافة والإرشاد أبناء مدينة الحسين
النجــباء الأوفياء للمشاركة في التظاهرة الكبيـرة المعبرة عن
تأييد ومباركة تقديم مسودة الدستور الميمون إلى الجمعية الوطنية
وتأييـد الجهود الجبارة التي بُذلت من اجل صيـاغة أمل وخيمة
ومستقبل العـراق الحـر الموحـد وذلك في تمام الساعة التاسعة والنصف
من صباح يوم الخميس الموافق 25/ 8 / 2005 وقد لبى هذه الدعوة
عدد غفير من أبناء المدينة رجالا ونساءا حيث تحشدوا أمام مقر
المركز وانطلقوا إلى مركز المدينة مرددين شعارات تبرز جهود ورعاية
المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف (( دام ظلها الوارف)) وما
أبدته في سبيل تحقيق كتابة الدستور بادي عراقية رغم الضغوط
الخارجية التي مورست لتهميش الدور والإرادة العراقية وقد رفع
المتظاهرون الأعلام العراقية التي ترمز إلى وحدة البلد كما رفعوا
لافتات تشيد بجهود قائمة الائتلاف العراقي الموحد ولجنة صياغة
الدستور على الجهود المضنية التي بذلوها من اجل صياغة حلم
العراقيين وأملهم المنشود كما نددوا بالبعث الصدامي الكافر
والإرهاب التكفيري وأكدوا أن لا عودة للدكتاتورية والظلم في العراق
الجديد وقد تم تغطية التظاهرة اعلاميا من قبل مجموعة من الفضائيات
والقنوات والصحف الاعلامية كما حضر التظاهرة عدد من المسؤلين على
راسهم محافظ كربلاء .
ثالثاً :
بعدما صدم الشارع
الشيعي بنبأ الحادث الأجرامي الذي طال مرقد الأمامين العسكريين
عليهما السلام في سامراء يوم الأربعاء الأسود المصادف 23 محرم
الحرام لسنة 1427 للهجرة وإذعاناً لنداء المرجعية الدينية العليا
في النجف الأشرف بإعلان الحداد سبعة أيام والتوقف عن العمل ثلاثة
أيام وإظهار الاستنكار بمسيرات سلمية دعى المركز المؤمنين للخروج
في تظاهرة شعبية عارمة تجوب شوارع كربلاء المقدسة ، ففي اليوم
التالي يوم الخميس تجمع حشدٌ كبير من المؤمنين أمام المركز ومن ثم
انطلق بإتجاه الحرم الحسيني للقاء ببقية المحتشدين من أبناء الحسين
عليه السلام ، وقد امتازت التظاهرة برفع اللافتات الموسومة
بالشعارات النابذة لكل اعتداء يطال أرواح ومقدسات هذه الطائفة
المظلومة ، محملين الأحتلال والجهات الحكومية التغاضي عن الأنفلات
الأمني الذي مابرح أن يتطاول على حرمة مقدساتنا وتفجيرها بهذا
الشكل الوحشي التتري الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً بعد فاجعة هدم
قبور أئمة البقيع صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، مطالبين
الحكومة بوضع حدٍ لهذه الأعتداءآت واتخاذ كافة التدابير والسبل
لتأمين أمن المراقد وسلامة الزائرين إليها .
هذه بعض أنشطة المركز وسيتم نشر الباقي في المستقبل إن شاء الله
تعالى |